السيد محمد باقر الموسوي
366
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فأفاقت فاطمة عليها السّلام وسألته أن يتمّ الأذان . فلم يفعل ، وقال لها : يا سيّدة النسوان ! إنّي أخشى عليك ممّا تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان ، فأعفته عن ذلك . « 1 » 3414 / 3 - ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن محمّد بن سهل البحراني - يرفعه - إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : البكّاؤون خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وعليّ بن الحسين عليهما السّلام . فأمّا آدم ؛ فبكى على الجنّة حتّى صار في خدّيه أمثال الأودية . وأمّا يعقوب ؛ فبكى على يوسف حتّى ذهب بصره ، وحتّى قيل له : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ « 2 » . وأمّا يوسف ؛ فبكى على يعقوب حتّى تأذّى به أهل السجن ، فقالوا : إمّا أن تبكي الليل وتسكت بالنهار ، وإمّا أن تبكي النهار وتسكت بالليل ، فصالحهم على واحد منهما . وأمّا فاطمة عليها السّلام ؛ فبكت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى تأذّى بها أهل المدينة ، فقالوا لها : قد آذيتنا بكثرة بكائك . وكانت تخرج إلى المقابر ؛ مقابر الشهداء ، فتبكي حتّى تقضي حاجتها ، ثمّ تنصرف . وأمّا عليّ بن الحسين عليهما السّلام ؛ فبكى على الحسين عليه السّلام عشرين سنة - أو أربعين سنة - ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتّى قال له مولى له : إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين .
--> ( 1 ) البحار : 43 / 157 ح 7 ، عن الفقيه . ( 2 ) يوسف : 85 .